الشيخ نجاح الطائي

321

نظريات الخليفتين

عم رسول الله وصنو أبيه ، وسيد بني هاشم العباس ، وقال أنس : إن عمر قال : إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فتسقينا ( 1 ) . وسأل عمر من كعب الأحبار عن الشعر هل يجد له ذكرا في التوراة ( 2 ) ، وسأله ما عدن ؟ ( 3 ) فيكون عمر بن الخطاب قد رجع إلى كعب في مسائل عديدة ، كما سيتوضح ذلك لاحقا . والمجئ بكعب إلى مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لإلقاء دروسه وخطبه الدينية ، جعل لأحاديثه قداسة دينية ، وقال ابن كثير في تفسيره : " لقد سعى أبو هريرة وغيره لإلصاق أحاديث كعب بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في عملية تدليس خطيرة ( 4 ) . ولأجل سماح عمر لكعب بقول القصص والخطب في مسجد النبي الشريف وجلوس عمر في مجلسه فقد أخذ الكثير من المسلمين عنه ! إذ جاء أن كعب الأحبار قال : نجد مكتوبا في الكتاب أن مقبرة بغربي المدينة على حافة السيل ، يحشر منها سبعون ألفا ليس عليهم حساب ! فأوصى أبو سعيد المقبري لابنه سعيد : إن أنا هلكت فادفني في مقبرة بني سلمة التي سمعت من كعب ! ( 5 ) وقد ذكر البخاري في سننه حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحرمة استقبال واستدبار القبلة . وبعد أن ثبت ذلك ، ذكر لاحقا قول عبد الله بن عمر باستدبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) للقبلة !

--> ( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ، 160 . ( 2 ) كتاب العمدة لابن رستيق ، 8 . ( 3 ) الدر المنثور 4 / 57 . ( 4 ) تفسير ابن كثير 3 / 104 ، 105 . ( 5 ) وفاء الوفاء 2 / 81 ط . الآداب ، وتاريخ المدينة المنورة ، ابن شبة 1 / 92 .